م.ماريو وحيد: الجنزورى شخص محنك يتعامل بذكاء ويختبر رضاء العسكرى والتحرير
محمد فاروق: نخشى أن يكون التأخير مؤشرًا على بطء اتخاذ قرارات الوزارة لكبر سن رئيسها
فى ميدان لا يهدأ يأتى وزير ويرحل الآخر والثوار غير راضين عن هذا ولاذلك فمن شفيق إلى شرف وأخيرًا الجنزورى رئيسًا لمجلس الوزراء بتكليف من المجلس العسكرى فبعد أكثر من أسبوعين فى رحلة بحث الجنزورى عن وزراء لحكومته الجديدة.
فتباينت الآراء فهناك من يرى فى دهاء الجنزورى بطرح أسماء متعددة ذكاء سياسيًا يحاول به الوصول لحكومة مقبولة ثوريًا، وهناك من يرى أن سن الجنزورى وبطئه فى اختيار الوزراء ربما سيكون بداية لبطء دائم فى اتخاذ القرارات، وهناك من يتساءل عن كيف أجريت المرحلة الأولى من الانتخابات دون وجود للوزراء.
قال المهندس ماريو وحيد، إن الجنزورى شخص محنك ويفوق شفيق وشرف بمراحل وهو الآن يتعامل بذكاء فيطرح أسماء ليعرف مدى قبولها لدى الشعب والثوار مما أدى لإطالة أمر اختيار الوزارة بشكل كبير، وهو مازال يبحث عن الأشخاص الذين يرضى عنهم المجلس العسكرى أيضًا.
وعن تأحر الجنزورى فى تشكيل حكومته لكبر سنة وعدم احتماله العمل فرد وحيد قائلاً، إن ذلك من أمور السذاجة التى لا تصدق فما يحدث هو بطء متعمد لاختبار مدى قبول الشخصيات المطروحة لتولى حقائب وزارية. وأضاف أن الجنزورى طرح فكرة المشروعات القومية فى الوقت الحالى لأنه يريد إثبات وجوده ليتمسك به الشعب والمجلس العسكرى بيسانده وبرغم صعوبة التوقعات إلا أنه يتوقع نجاح الحكومة.
ووصف المحامى والناشط الحقوقى إيهاب راضى، استمرار عدم حسم حكومة الجنزورى حتى الآن بأنه استمرارًا لمسلسل الفوضى التى تمر بها إدارة مصر وليس تدقيقًا فى الاختيار، بل إنه يعكس بطء قرارات الجنزورى لكبر سنة، ولابد من حسم اختيار الوزراء سريعًا.
حقيبة الداخلية والأزمة
فيما أكد رمضان فاروق عبدالغنى، أن تشكيل وزارة الجنزورى متعطل بسبب حقيبة وزارة الداخلية التى تسبب مشكلة لكل من يريد التغيير فى مصر وهناك من يرفض الانضمام للحكومة من الشخصيات العامة لأنهم متأكدون من فشل حكومة الجنزورى فى أداء مهامه لأن القوى السياسية فى مصر تسعى جميعًا كل على حدة للوصول للسلطة، وتحرك الرأى العام ضد الحكومات لمصلحتهم
وأضاف رمضان أن أهم المطالب من حكومة الجنزورى تتمثل فى الأمن والأمان وتحسين معيشة المواطن البسيط مشككًا فى قدرة الحكومة على التعامل مع الأزمات مستشهدًا بأزمة الغاز الواضحة فى مصر حاليًا، حيث وصل سعر أنبوبة البوتاجاز لخمسين جنيهًا وأكثر.
الأمن دليل نجاح
رحاب رشوان الطالبة بالفرقة التالتة بكلية دارالعلوم قالت، إن تأخير إعلان الحكومة معناه أن الجنزورى يتأنى فى اختيار المجموعة التى ستعمل معه وتفيد البلد فى هذه الفترة، وخصوصًا أن البلد يمر بأصعب فترة و د-الجنزورى رجل دبلوماسى، وكان له اقتراحات وانجازات جيدة أيام النظام البائد وأنا متفائلة به ونتمنى أن يفرض الأمن لأننا نمشى فى الشارع الآن من دون أمان والآمن هو دليل نجاح أو فشل الحكومة ويأتى بعدها العدالة الاجتماعية.
أما محمد الحمبولى المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولةـ فيرى أن أهم أسباب تأخير تشكيل الوزارة هو أن تغيير الوزارة جاء فى موعد غير ملائم لوجود انتخابات مجلس الشعب وعدم قبول الكثير من الشخصيات المحترمة للجنزورى ورفض وعدم رغبة الكثير من الكوادر السياسية تولى منصب الوزير الآن هذا، إضافة إلى كبر سن الجنزورى نفسه وأنه لم يتعود على تشكيل وزارة بنفسه ولكنه اعتاد نظام أنه ينفذ تعليمات رؤسائه فالتشكيل كان يفرض عليه من الرئاسة.
تباطئ فى أخذ القرار
محمد فاروق المدرب بمركز اختبارات الرخصة الدولية للحاسب الآلى، قال إن الصلاحيات التى منحها المجلس العسكرى للجنزورى مجرد زعم حتى الآن وإنها صلاحيات غير كاملة وتأخر سن الجنزورى وبعده السياسى عن مصر والمجتمع المصرى والتطور السياسى الحادث فى نهاية عهد المخلوع حتى ما بعد الثورة قد يربك حساباته فى تشكيل مثل هذه الوزارة وأيضًا التباطؤ فى الفكر وأخذ القرار من قبل الجنزورى بصورة شخصية لكبر سنه وبعده عن المجتمع أيضًا ونخشى أن يصبح ذلك منهج عمل الحكومة وأعتقد أن هناك رفضًا من بعض الشخصيات التى عرض عليها الانضمام إلى الوزارة بسبب رفضهم لتولى الجنزورى الوزارة وعدم رضاء بعض الشخصيات السياسية البارزة والقوى السياسية عن حكومة لا تأتى بها الثورة مما يهدد بتكرار سيناريو حكومة شرف، كما أن الجنزورى من رجال النظام القديم والحرس القديم فلن يختلف كثيرًا عن المتواجدين علمًا بأن هذه المرحلة تحتاج إلى حكومة ذات طابع ثورى وهذا مالا يتوفر فى جميع الشخصيات التى يطرحها المجلس العسكر، كما أن ميدان التحرير لاقى الحكومة برفض تام.
ويضيف عادل إبراهيم صيدلى، أن الغريب وبرغم تأخر إعلان حكومة د.كمال الجنزورى حتى الآن إلا أن انتخابات مجلس الشعب تتم دون وجود وزراء والبلد يدار لأكثر من أسبوعين دون وجود أى وزارة فقد أعلن د.عصام شرف انتهاء عمل حكومته منذ أكثر من أسبوع، وطالب الجنزورى بسرعة إعلان الحكومة وتوليها إدارة الأمور التى قد لا تزيد على شهرين من الآن، حيث من المحتمل تغييرها بعد انتخابات مجلس الشعب.
عبدالمسيح عونى أيمن نبيل